محمد متولي الشعراوي

2674

تفسير الشعراوى

فلله ما في السماوات وما في الأرض ، فلا السماوات تؤوى هاربا منه ، ولا من في السماوات يعاون هاربا منه ، وسبحانه المحيط علما بكل شئ والقادر على كل شئ . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 127 ] وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) « وَيَسْتَفْتُونَكَ » أي يطلبون الفتيا ، ونعرف أن الدين قد مرّ بمراحل منها قول الحق : ( يسألونك ) . وهي تعبير عن سؤال المؤمنين في مواضع كثيرة . ومرحلة ثانية هي : « وَيَسْتَفْتُونَكَ » . وما الفارق بين الاثنين ؟ لقد سألوا عن الخمر والأهلّة والمحيض والإنفاق . والسؤال هو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع أنه قال : « ذروني ما تركتكم فإنما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه » « 1 » .

--> ( 1 ) - رواه الإمام مسلم وغيره .